الشيخ محمد علي الگرامي القمي
85
المعلقات على العروة الوثقى
اعتبار ضمان البائع وتعهّده المأكوليّة على الفرض الأوّل . وعلى الثاني فيده كافية لا تحتاج إلى التّعهد « 1 » ثمّ من المحتمل كونه مربوطا بحكم نفس اللّبس فيحمل حينئذ على الاستحباب بمعنى كراهة غير المأكول إذ جواز لبسه من المسلّمات وبه روايات . نعم ذلك خلاف الظاهر من ناحية اطلاق الأمر كما مضى من الظهور في الشّرطية . وأمّا الاخبار الظّاهرة في المانعيّة فمستفيضة إليك بعضها : 4 / 2 فإنّ ظهور كلمة « لا تجوز » في المانعيّة . وكذا 6 ، 7 / 2 ، مضافا إلى التعليل بالمسوخيّة فإنّ غرس الذّهن على مانعيّتها وظهور اللفظ أيضا كذا . وكذا الاستدلال السّلبي في 2 / 3 . وهكذا التعليل لعدم جواز الصلاة ( بالاطلاق ) في جلود السمّور ، بالصّيد الّذي هو أمر وجودي في 1 / 4 ، وكذا ظهور كلمة ( لا أحبّ ) في 3 / 4 ، وهكذا 1 ، 2 ، 3 / 7 ، وغير ذلك ممّا يظهر لك عند التأمّل في أخبار الباب نحو 2 / 6 رواية قاسم الّتي ذكرها المجلسي الأوّل - قده - بعنوان هاشم الحنّاط الثّقة . وحينئذ فمانعيّة غير المأكول مسلّمة بحسب ظواهر الأدّلة ولم يوجد دليل على شرطيّة المأكول أو فقد غير المأكول . إلّا أنّ من المحتمل شرطيته أيضا فلا بدّ من دفع هذا الاحتمال فنقول : قد تمسّك في دفع ذاك الاحتمال بلزوم لغويّة الجعل فإنّه بعد جعل المانعيّة لغير المأكول لا أثر لجعل شرطيّة المأكول لكونهما ضدّين يصل الشارع إلى مراده كيف كان بجعل أحدهما فأحد الجعلين لغو لا محالة نظير جعل التّذكية شرطا والميتة مانعة . لا يقال : في بحث التذكيّة خصيصة هي أنّ التّذكية والميتة ضدّان لا ثالث لهما فإنّها عدم التّذكية وهي عدم الميتة بخلاف المقام لامكان الصلاة في غير اجزاء الحيوان فلا يكون من المأكول ولا من غيره لأنّا نقول : لا ريب أنّ الشّرطيّة حينئذ على فرض تلبّس أجزاء الحيوان وإن لم تكن المانعيّة كذلك ويصحّ جعلها على وجه الاطلاق كما لا يخفى أي إن كنت لابسا لأجزاء الحيوان فيشترط المأكوليّة وفي فرض الشرط المزبور يكون
--> ( 1 ) - يمكن أن يقال : ضمانه للمأكول معتبر من باب أصالة الصحّة في القول ولا أقلّ من جهة حصول الاطمئنان وامّا في التذكيّة فلعلّه لطرد احتمال بكون البائع ممّن يطهّره بالدبغ .